المرحوم حاييم وايزمن
الرئيس الاول لدولة اسرائيل
في السنوات 1949–1952


عالم, قائد للحركة الصهيونية قرابة 30 سنة (1917-1946) والرئيس الاول لدولة اسرائيل.

ولد وايزمن في العام 1874 في مدينة موتول في روسيا, ثم انتقل الى بينسك لاكمال دراسته, في مدينة بينسك بدأ حاييم وايزمن نشاطاته العلمية وفي العام 1892 انتقل الى المانيا لاكمال دراسته الاكاديمية, في العام 1899 في جيل الخامسة والعشرين حصل على شهادة الدكتوراة للعلوم في جامعه سويسرا وبعدها بسنتين بدأ يعمل محاضراً لموضوع الكيمياء كما بدأ نشاطه السياسي من خلال توزيع حياته في المجالين العلمي والسياسي.

آمن د. حاييم وايزمن بأن تطوير المؤسسات العلمية والاكاديمية في المجتمع الاسرائيلي لا تقل اهمية عن العمل السياسي الدبلوماسي. اندمج وايزمن في بلورة وبناء الحركة الصهيونية منذ نشأتها في العام 1901, اسس مع مجموعة من الشباب "هفراكتسيا الديمقراطية". عندما انقسمت الحركة الصهيونية حول اقتراح اغندا في العام 1903 عارض وايزمن الفكرة مع بعض الاشخاص قائلين "لا صهيونية بدون صهيون".

ينعكس الفكر الصهيوني عند د. وايزمن بالكلمات التالية "لو قدم لنا ملوك الشرق والغرب دولة, فان الامر مجرد كلمات, ان بناء الدولة يتم منخلال هجرة اليهود الى البلاد والعمل على بناء دولة فيها".

عمل وايزمن بشكل ملموس في بناء المستوطنات في البلاد وساهم في تعزيز العلم ولعب دوراً كبيراً في الساحة السياسية قبل أقامة الدولة. في العام 1904 عندما كان في سن الثلاثين هاجر وايزمن الى بريطانيا وعمل هناك محاضراً في جامعة مانشستر.

اكتشف العالم حاييم وايزمن اكتشافات علمية جديدة, تراوح عددها قرابة (121) اكتشاف, من ضمنها مادة "الاتسيتون" التي تساهم في عملية التفجير والتي أستخدمتها بريطانيا في الحرب العالمية الاولى, الامر الذي ساهم في تقريب د. وايزمن الى السياسيين البريطانيين ومن ضمنهم تشرتشل . أدت علاقات وايزمن مع السياسيين والصحفيين في بريطانيا وجهودة في الاكتشافات الحربية , الى لعبه دوراً كبيراً قبيل الاعلان عن " وعد بلفور" في العام 1917 والتي نصت بشكل واضح على اقامة دولة للشعب اليهودي في ارض اسرائيل.

انتخب وايزمن في العام 1917 رئيسا للحركة الصهيونية في بريطانيا واستمر في نشاطاته في الحركة الصهيونية العامة.

التقى وايزمن بتاريخ 4 حزيران 1918 الامير فيصل الذي اصبح ملكًا على سوريا والعراق, وتحدث وايزمن مع فيصل عن التعاون اليهودي العربي, ووقع في العام 1919 اتفاق لم ينفذ من قبل العرب.

ادى نشاط وايزمن السياسي الى تربعه في مركز العمل السياسي في حياة اليهود والحركة الصهيونية.

في العام 1918 ترأس وايزمن بعثه صهيونية من قبل الحكومة البريطانية لتقصي الاوضاع في البلاد ولفحص امكانية استيطان اليهود في البلاد , وفي نفس العام وضع وايزمن حجر الاساس للجامعة العبرية في القدس.

انتخب وايزمن في العام 1920 رئيسا للحركة الصهيونية العالمية واصبح حلقة الوصل مع الحكومة البريطانية, شغل وايزمن منصب رئيس الحركة الصهيونية حتى العام 1946 باستثناء السنوات 1931-1935 خلال فترة رئاسته للحركة الصهيونية أسس وايزمن في العام 1929 الوكالة الصهيونية التي ضمت داخلها اليهود الصهاينة والغير صهاينة وكان من مؤسسي "كيرن هيسود" صندوق جمع التبرعات من اجل الاستيطان اليهودي في البلاد.

افتتحت الجامعة العبرية في اورشليم القدس في العام 1925 وكانت فكرة الجامعة للدكتور حاييم وايزمن.

آمن وايزمن بالعمل الفعلي والجدي من اجل بناء الدولة وهجرة اليهود اليها وقال ان بناء البلاد يتم "بيت بعد بيت ودونم بعد دونم" وقرر في جيل الستين بناء بيته الشخصي في مدينة رحوبوت.

في العام 1934 بادر د. وايزمن بدعم من عائلة "زيف" اقامة "مركز الدراسات والابحاث على

اسم دانييل زيف" والذي تحول فيما بعد الى معهد وايزمن للبحوث والعلوم.

آمن وايزمن في انتهاج سياسة معتدلة اتجاة العرب في البلاد, كما آمن في العمل المشترك بين الشعبين حتى العام 1937 حين طالب باقامة دولتين لشعبين.

مكث وايزمن زمناً طويلا في بريطانيا بهدف تغيير قرار الحكومة البريطانية حول تحديد الهجرة اليهودية الى البلاد من خلال ما سمي "بالكتاب الابيض" والذي نشر في العام 1939, ونادى هذا الكتاب الى تقليص حقوق اليهود في البلاد. على الرغم من السياسة المتشددة للحكومة البريطانية اتجاه اليهود في تلك الفترة, آمن وايزمن ان بريطانيا وحدها هي القادرة على اقامة وطن قومي لليهود, لقي وايزمن معارضة شديدة من بعض أعضاء الحركة الصهيونية وسكان المستوطنات في البلاد.

في العام 1942 بعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية استدعي د. وايزمن من قبل الرئيس الامريكي روزفلت ليساهم في الصناعات الحربية وخاصة المواد الكيماوية , واستجاب وايزمن للطلب.

اثناء انتظار وايزمن للسفر وصله خبر فقدان ولده ميخائيل الذي خدم طياراً في سلاح الجو الملكي البريطاني وترك هذا الخبر الحزن والاسى في قلب وايزمن وزوجته.

في شهر ايار من العام 1921 عقد في فندق "بيلتمور" في مدينة نيويورك مؤتمر صهيوني, وسبق هذا المؤتمر خلاف بين وايزمن وبن غوريون , طالب وايزمن باستمرار الجهود الدبلوماسية مع بريطانيا من اجل الغاء قرارات "الكتاب الابيض" واستمرار الاستيطان اليهودي تدريجياً في البلاد.

في المؤتمر الذي عقد وافق وايزمن مع "خطة بيلتمور" التي وضعها بن غوريون واستمر الخلاف في وجهات النظر بين الاثنين.

ادت سياسة وايزمن المرنة اتجاه بريطانيا الى ضعفه في الاوساط اليهودية خاصه بين سكان البلاد اليهود.

في العام 1946 عقد المؤتمر الصهيوني ال- 22 في بازل, ولم يحصل وايزمن على تأييد اعضاء المؤتمر واستقال من منصبه كرئيس للحركة الصهيونية وقال في خطاب استقالته:

"ارى في الارهاب كارثه لنا من الناحية الاخلاقية والسياسية. والعنف سرطان داخل مستوطناتنا في البلاد, لا تدعوا هذا المرض ينتشر ويتفشى لكي لا يقضي على آرائناا وعلى الاستيطان وكل ما بنينا".

قررت الامم المتحدة بتاريخ 29.11.1947 تقسيم البلاد الى دولتين يهودية وعربية واعلنت بريطانيا عن انتهاء الانتداب بتاريخ 15.5.1948, في نهاية العام 1948 استدعي وايزمن من قبل قادة اليهود في الولايات المتحدة ليقنع الرئيس الامريكي دعم الدولة اليهودية العتيدة.

سافر وايزمن الى الولايات المتحدة واستقبل بتاريخ 18.3.1948 في البيت الابيض, ووعد الرئيس ترومان وايزمن بدعم الدولة اليهودية . بعد سماع أقوال الرئيس الامريكي ابرق وايزمن الى اعضاء مجلس الدولة طالبهم الاعلان عن اقامة دولة اسرائيل, وفعلاً اعلن دافيد بن غوريون عن اقامة الدولة.

تلقى وايزمن برقية من البلاد بتاريخ 17.5.1948, دعي فيها ليترأس مجلس الدولة المؤقت.

في شهر شباط 1949 يوم تأسيس الكنيست انتخب وايزمن الرئيس الاول لدولة اسرائيل وقال في خطابه الاول: "يتوجب علينا بناء  جسر جديد بين العلم وروح الانسان, عرفت دوما بان العلم أٌقل من المبادئ الأنسانية السامية , أرى بالمشاعر العالية أهم وأسمى مبادئ الصدق والاستقامه, السلام والاخوه, في الصدق والعدل تدوم صهيون".

في شهر نوفمبر 1949 في ذكرى ميلاده ال 75 وضع حجر الاساس لمعهد وايزمن للعلوم بموافقه عائلة زيف.

بسبب وضعه الصحي حددت فعاليات ونشاطات رئيس الدولة د. حاييم وايزمن. توفي وايزمن في بيته في العام 1952 في جيل ال 78 ودفن حسب طلبه في حديقة بيته بمدينة رحوبوت.