رئيس الدولة في حفل توزيع ‘جائزة القدس للوحدة الإسرائيلية’: “الوحدة تبدأ بالإنسانية”
استضاف رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد 24 أيار/مايو، حفل توزيع 'جائزة القدس للوحدة الإسرائيلية'، الذي أُقيم هذا العام تحت شعار: "لنتحاور الآن".
تصوير: حايم تساح / مكتب الصحافة الحكومي
استضاف رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد 24 أيار/مايو، حفل توزيع ‘جائزة القدس للوحدة الإسرائيلية’، الذي أُقيم هذا العام تحت شعار: “لنتحاور الآن”.
تأسست “جائزة القدس للوحدة الإسرائيلية” كمبادرة اجتماعية باسم عائلات الفتيان: إفراح، وشعار، وفرانكل، وبالتعاون مع رئيس بلدية القدس السابق وعضو الكنيست نير بركات، وذلك في أعقاب اختطاف إيال يِفراح، وجيل-عاد شعار، ونفتالي فرانكل في صيف عام 2014، وتكريماً لروح الوحدة التي عمّت المجتمع الإسرائيلي ويهود الشتات آنذاك.
وقال الرئيس هرتسوغ في كلمته:
“لقد مرت اثنتا عشرة سنة منذ أن تجند الشعب الإسرائيلي بأكمله للبحث عن إيال وجيل-عاد ونفتالي. ومنذ ذلك الحين، وعلى مدار السنوات، تُمنح جائزة القدس للوحدة الإسرائيلية من أجل الحفاظ على تلك الروح الجامعة.
هناك مناسبات نحضرها بدافع الامتنان العميق، وهذا الاحتفال بالنسبة لي واحد منها. إن وقوفنا هنا معاً في فعالية وُلدت من رحم ألم كبير، ورؤية وجوه رجال ونساء يكرّسون حياتهم لتعزيز الوحدة، هو شرف عظيم بالنسبة لي، ولا سيما في ظل الواقع الراهن، لأن وحدتنا كانت دائماً مصدر قوتنا وتحدياً يرافق مسيرتنا.
كنت أتمنى أن أتحدث اليوم عن الوحدة فقط، لكننا نمر بأيام لا يقتصر فيها العنف على الظهور فحسب، بل تتسلل خلالها أيضاً، على هامش المجتمع الإسرائيلي المزدهر، مظاهر مقلقة من الوحشية. إنه مسار خطير لن نسمح له بالتغلغل إلى عمق المجتمع الإسرائيلي.
هناك من اعتادوا العنف حتى بات أمراً اعتيادياً، فقلّما يمر يوم من دون جريمة قتل في المجتمع العربي من دون أن تثير صدمة أو دهشة. وهناك من طبعوا مع العنف، بل ومن يبالغون فيه ويحتفون به.
إننا نشهد موجة عنف مروعة يرتكبها رعاع فوضويون في يهودا والسامرة، أعمال تدنس الممتلكات، وتنتهك كل المعايير الأخلاقية والقانونية والإنسانية واليهودية. وقد سمعت من قادة كبار في المنطقة أنهم يضطرون أحياناً إلى تخصيص معظم وقتهم للتعامل مع هؤلاء الخارجين عن القانون، بدلاً من التركيز على مكافحة الإرهاب.
كما نشهد سلوكيات متطرفة ومهينة بحق المسيحيين والمسلمين الذين يعيشون بيننا، وكأن أبسط مبادئ الأخلاق الإنسانية لم تعد ذات قيمة، في تجاهل صارخ لوصايا التوراة التي تدعو إلى محبة الغير.
كذلك نشهد أعمالاً وحشية يرتكبها قلة يعتقدون أن المحتجزين، المعتقلين أو المشتبه بهم لا يستحقون أي حقوق إنسانية، متناسين أنهم خُلقوا على صورة الله، كما تقول مصادرنا.
أقف هنا وأقولها بوضوح: الوحدة تبدأ بالإنسانية. فالحفاظ على كرامة الإنسان هو شرط أساسي لبناء مجتمع سليم. وحتى في أكثر الحروب عدلاً، يجب علينا أن نحافظ على إنسانيتنا وكرامتنا، وعلى كرامة كل من يعيش بيننا أو إلى جانبنا.
شعبنا شعب عظيم ويتمتع بقدرات هائلة، لكن علينا أن نرسم خطوطاً حمراء واضحة. يجب ألا نسيء معاملة الأسرى مهما بلغت دناءتهم، وألا نأخذ القانون بأيدينا، وألا نعتدي على أتباع الديانات الأخرى أو رموزهم. والأهم من ذلك، يجب أن نكبح جماح هذه الوحشية التي تخرج من هامش المجتمع وتهددنا جميعاً.
أيها الفائزون والفائزات، أنتم أملنا ووعدنا ومستقبلنا. وباسم دولة إسرائيل، أشكركم على عطائكم وجهودكم، وأتمنى أن نسمع جميعاً بشائر الوحدة”.
المنظمات الفائزة بالجائزة:
- في الفئة الوطنية: اتحاد الكشافة – حركة الكشافة العبرية.
- في الفئة المحلية: مشروع “عهد النقب والجبل”.
- في الفئة الدولية: معهد شتراوس-أميئيل.
- في فئة المؤسسات التعليمية: مدرسة “نيتور” للدمج.
- في فئة السلطات المحلية: بلدية إيلات.
كما مُنحت شهادة تقدير للشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، تقديراً لمساهمته في تعزيز التعايش وتوطيد العلاقات بين أبناء الطائفة الدرزية والمجتمع الإسرائيلي.