تُستخدَم الرياضة كوسيلة للتحاور بدون كلام- في كلّ ملعب وفي كلّ لعبة. تُمكّن الرياضة المجموعات المختلفة والأفراد من الاندماج والإحساس بأنّهم جزء من اللعبة.
تُعتبر الرياضة محفز كبير لنمو المجتمع الإسرائيليّ، وحتّى أنّها تحثّ على سيرورات أخلاقيّة واجتماعيّة من خلال القِيَم التي من عالَم الرياضة التي تؤثّر ودائمًا ستؤثّر على المجتمع الإٍسرائيليّ.
في إطار مشروع “لعبة جماعيّة” المُفعَّل من قِبَل جمعيّة “قيم رياضة” والمشترك بينها وبين مقرّ إقامة الرئيس، مئات النوادي الرياضيّة تتبنّى قِيَم “نتجاذب أطراف الحديث”. برامج الدَّمج والنشاطات الرياضيّة المُفعَّلة في إطار مشروع “لعبة جماعيّة” تشكِّل فرصة للتواصل بين الناس، وتطوير قدرات اجتماعيّة وجماعيّة، روح القيادة، التميّز والثقة بالآخر وتقبُّله وللاحتفاء بالمشترك بين عشرات آلاف الشبيبة والرياضيّين والرياضيّات من مجمل الفئات التي يتألّف منها المجتمع الإسرائيلي.
يتمّ الاعتراف بالنوادي والمنظّمات المُتميِّزة وتكريمها في حفل “وسام الرئيس للّعبة الجماعيّة” الذي يشدّد على أربعة مواضيع مركزيّة تتطرّق إليها برامج الدمج:
تطوير البنات والفتيات في الرياضة
صحيح أنّه يبدو لأوّل وهلة بأنّ البنات والفتيات لا يَهْتَمِمْنَ كثيرًا بالرياضة، إلّا أنّهنّ في الحقيقة يواجهن الكثير من العوائق التي تمنعهنّ من المواظبة وتطوير اهتمامهنّ بالمجال وقدراتهنّ. من بين هذه العوائق الوصمات الاجتماعيّة، عدم الانكشاف الكافي على المجال وعدم وجود نساء ليشكّلن قدوة للأخريات في هذا المجال، دعم غير كافٍ في البيت، ومُدرِّبون تنقصهم الأدوات واللغة لمساعدة الفتيات على المواظبة على الرياضة. مع ذلك، هناك عوامل تؤثّر بشكل إيجابيّ على دافعيّة البنات والفتيات للمواظبة، والتطوُّر والبقاء في الإطار الرياضيّ كالعلاقات الاجتماعيّة الجيّدة، العلاقات الإنسانيّة ودعم المُدرِّب، دعم من البيت والتعلُّق بالنادي والشعور بالانتماء إليه.
في إطار مشروع “لعبة جماعيّة” ستعمل جمعيّة قِيم الرياضة على إنشاء مقياس لتفعيل نادي رياضي برؤية جنسانيّة، وعلى تطوير برنامج مجتمعيّ من أجل الحفاظ على البنات والفتيات في الإطار الرياضيّ وتجنيدهنّ له. جمعيّة قِيَم الرياضة سترافق نوادي البنات والفتيات لكرة القدم وكرة السلّة بغية مساعدة هذه النوادي على توفير الشروط والبيئة التي ستقدّم للبنات والفتيات من مجمل الفئات السكانيّة الفرصة المتكافئة لمواظبتهنّ على الرياضة واستغلالهنّ لكامل قدراتهن،ّ ومساعدتهنّ على الاستمرار في انخراطهنّ في عالَم الرياضة كمُدرِّبات وحاكمات ومدُيرات. في إطار هذا البرنامج، ستحصل النوادي على عدّة أنواع من المُرافَقات، بما في ذلك ورشات للمُديرين، ورشات للمُدرِّبين، ورشات للّاعبات، لقاءات للأهل وشبكها مع قسم الرياضة في السلطة المحليّة.
دمج الأولاد/ البنات والشبيبة عموما والشبيبة من ذوي الإعاقة الاحتياجات الخاصّة في الرياضة
أقسام الأولاد والشبيبة في نوادي كرة القدم في إسرائيل تشكِّل مركزًا وبيتًا اجتماعيًّا لعشرات آلاف الأولاد والشبيبة. يحقّ لكلّ ولد وبنت أن تتوفّر لهما فرصة متكافئة للمشاركة في نشاط رياضيّ في حيِّز مُحتوٍ وملائم لاحتياجاتهما من أجل تعزيزهما وزيادة ثقتهما بأنفسهما كي يتمكّنا من قيادة أداء اجتماعيّ بصورة أفضل.
التفاعل بين الأولاد/ البنات والشبيبة، الذين يختلفون عن بعضهم البعض في ميزاتهم واحتياجاتهم، خلال التدريبات يساعد على تطوير التسامح، الاحتواء، التواصل والتعاون من أجل تحقيق أهداف مشتركة. إنّ هذا الوجود المميّز للمجموعات الرياضيّة من ذوي أو من غير ذوي الاحتياجات الخاصّة يوفّر فرصة لتخطيط الشبكة الاجتماعيّة من خلال ممارسة الرياضة الجماعيّة التي تشكِّل ركنًا مركزيًّا في الهويّة والانتماء.
في إطار مشروع “لعبة جماعيّة” ستعمل جمعيّة قيم الرياضة بالتعاون مع اتّحاد كرة القدم لدمج برنامج يهدف إلى تفعيل النوادي الرياضيّة في فرع كرة القدم من خلال الدمج بين اللاعبين من ذوي الاحتياجات الخاصّة ومن غير ذوي الاحتياجات الخاصّة، وإنشاء بُنى تحتيّة لدمج الأولاد/ البنات من ذوي الاحتياجات الخاصّة في أُطُر رياضيّة غير رسميّة.
في إطار البرنامج، ستحصل النوادي الرياضيّة على عدّة مُرافَقات تشتمل على ورشات للمُديرين “لبناء حصانة تنظيميّة ونادٍ مُدمَج”، ورشات مُدرِّبين “للتدريب المُدمَج”، برنامج للّاعبين/ اللاعبات وبرنامج للأهل في المجموعة المُدمَجة.
تمكين الأولاد والبنات من الضواحي الاجتماعيّة والجغرافية في الرياضة
يتعرّض الأولاد والشبيبة في السنوات الأخبرة إلى ظواهر اجتماعيّة سلبيّة من العنف والعنصريّة والانعزال الاجتماعيّ وانعدام الأمان وعدم استغلالهم لجميع القدرات التي يتمتّعون بها. كشف البحث الشامل، الذي درس جهاز التعليم الإسرائيليّ ومدى ملاءمته للقرن الواحد والعشرين، أنّ المؤهّلات العاطفيّة والاجتماعيّة جوهريّة للأولاد والشبيبة كي يندمجوا في المجموعة والمجتمع، وهذا الأمر صحيح أيضًا بالنسبة للمراهقين الذين ينشأون في الضاحية الاجتماعيّة والجغرافيّة.
إنّ الإطار الرياضيّ الدائم والمتواصل يشكّل منصّة لحيّز تعليميّ هامّ بفضل النشاطات المُنظّمة به والقيمة المُضافة الكامنة بها. يوجد اليوم نقص في الأُطُر الرياضيّة غير المهنيّة التي يمكنها أن تلبّي احتياجات الشبيبة، إذ يمكن للإطار الرياضيّ الدائم والمتواصل أن يشكّل منصّة لتعزيز الحصانة العاطفيّة لدى الأولاد والشبيبة.
في إطار مشروع “لعبة جماعيّة” ستعمل جمعيّة قِيَم الرياضة بالتعاون مع شركة المراكز الجماهيريّة لافتتاح أُطُر رياضيّة اجتماعيّة– تربويّة للشبيبة.
في إطار هذا البرنامج، ستقوم النوادي المتفوّقة في كرة القدم الرجاليّة بتبنّي ومرافقة فِرَق كرة القدم الاجتماعيّة من قرى الشبيبة الخاضعة لإشراف إدارة التعليم الاستيطاني، فلاعبو الاتّحاد المتفوّق في إسرائيل يشكّلون قدوة بالنسبة للكثيرين من الشبيبة ويمكنهم أن يؤثّروا، بمدًى كبير، على تمرير رسائل اجتماعيّة وأخلاقيّة وتربويّة للشبيبة.
تطوير التسامح والحوار المشترك في الملاعب الرياضيّة
على الحيّز الرياضيّ أن يشكّل منصّة للحوار الاجتماعيّ والثقافيّ الإيجابيّ، وأن ينمّي قيمَتَي التسامح وتقبُّل الآخر.
سيعمل برنامج الدمج على تشجيع التسامح وإنشاء مناخ إيجابيّ في الحيّز الرياضيّ. سيُفعَّل البرنامج في النوادي المهنيّة ولدى المُشجِّعين، وذلك من أجل إنشاء حوار مشترك ينمّي التشجيع الإيجابيّ والتحاور في الحيّز الرياضيّ والقضاء على العنف
لتفاصيل إضافيّة عن اللعبة الجماعيّة يمكنكم التوجّه إلى بَتئيل جاربي، مديرة جمعيّة قيم الرياضة، من خلال البريد الإلكترونيّ:
Batel@valuesports.org